السيد الخميني

435

كتاب الطهارة ( ط . ج )

من بعض الروايات أنّ من لقي الله وفي قلبه غيره تعالى فهو مشرك " 1 " . . إلى غير ذلك . فهل لصاحب " الحدائق " وأمثاله أن يقولوا : إنّ كلّ من أُطلق في الروايات عليه المشرك أو الكافر فهو نجس ، وملحق بالكفّار وأهل الكتاب ، فهلَّا تنبّه إلى أنّ الروايات التي تشبّث بها ، لم يرد في واحدة منها أنّ من عرف عليّاً ( عليه السّلام ) فهو مسلم ، ومن جهله فهو كافر ، بل قوبل في جميعها بين المؤمن والكافر ، والكافر المقابل للمسلم غير المقابل للمؤمن ؟ ! والإنصاف : أنّ سِنخ هذه الروايات الواردة في المعارف ، غير سنخ ما وردت في الفقه ، والخلط بين المقامين أوقعه فيما أوقعه ، ولهذا فإنّ صاحب " الوسائل " لم يورد تلك الروايات في أبواب النجاسات في جامعه ؛ لأنّها أجنبية عن إفادة الحكم الفقهي . ثمّ مع الغضّ عن كلّ ذلك ، فقد وردت روايات أُخر حاكمة عليها لا يشكّ معها ناظر في أنّ إطلاق " الكافر " عليهم ليس على ما هو موضوع للنجاسة وسائر الآثار الظاهرة ، كموثّقة سَماعة قال قلت : لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) أخبرني عن الإسلام والإيمان ، إنّهما مختلفان ؟ فقال إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان . فقلت : فصفهما لي ، فقال الإسلام : شهادة أن لا إله إلَّا الله ، والتصديق برسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . . " 2 " إلى آخره .

--> " 1 " الكافي 2 : 295 / 9 و 10 . " 2 " الكافي 2 : 25 / 1 .